الشيخ المحمودي
543
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
350 ومن كلام له عليه السّلام أجاب به من سأله عن أصحابه ، وفيه أيضا مباحث أخر تقدم بعضها عن زاذان قال : بينا الناس ذات يوم عند عليّ إذ وافقوا منه نفسا طيّبة « 1 » فقالوا : حدّثنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين . قال : عن أي أصحابي ؟ قالوا : عن أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : كلّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابي فأيّهم تريدون ؟ قالوا : النفر الذين رأيناك تلفظهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم . قال : أيّهم ؟ قالوا : عبد اللّه بن مسعود . قال : علّم السّنّة ، وقرأ القرآن وكفى به علما ، ثمّ ختم به عنده ؟ . فلم يدروا ما يريد بقوله : « كفى به علما » . كفى بعبد اللّه أم كفى بالقرآن ؟ قالوا : فحذيفة ؟ قال : علّم - أو علم - أسماء المنافقين وسأل عن المعضلات حتّى عقل عنها فإن سألتموه عنها تجدوه بها عالما . قالوا : فأبو ذرّ ؟
--> ( 1 ) وقريب منه - عدا ما في الذيل من سؤال ابن الكوّاء - رواه السيّد أبو طالب مسندا كما في الحديث ( 65 ) من الباب الثالث من كتاب تيسير المطالب - في ترتيب أمالي السيد أبي طالب - ص 49 وفي ط بيروت ص 76 . وذكرناه في المختار 111 من القسم الثاني من هذا الكتاب .